الجمعة، 27 يونيو 2014

وجوه مشرقة من هوارا الامازيغية

منحت هوارة للمغرب الإسلامي  كغيرها من قبائل هذه الديار  علماء، وقادة، وزعماء؛
فمن بين أهل العلم:
1_ أبو موسى عبد الرحمن بن موسى الهواري:  (من أعلام النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة)؛ من أهل إستجة؛ قال فيه ابن الفرضي: ((رحل في أول خلافة الإمام عبد الرحمن بن معاوية، فلقي مالك ابن أنس، وسفيان بن عيينة، ونظراءهما من الأئمة . ولقي الأصمعي، وأبا زيد الأنصاري، وغيرهما من رواة الغريب. وداخلَ العرب، وتردد في محالها. وقدم الأندلس؛ صادرا من سفره؛ فعطب ببحر تدمير؛ فذهبت كتبه؛ ولما قدم إستجة؛ أتاه أهلها يهنئونه بقدومه، ويعزونه عن ذهاب كتبه؛ فقال لهم: "ذهب الخرج، وبقي الدرج". ويعني ما في صدره. وكان فصيحا ضربا من الأعراب، وكان حافظا للفقه، والتفسير، والقراءات؛ له كتاب في تفسير
القرآن قد رأيت بعضه... وقال ابن حارث أن أبا  موسى استقضي على إستجة أيام الأمير عبد الرحمن ابن الحكم)).
2 _  ثم أبو سليمان عبد السلام بن السمح بن نابل بن عبد الله بن يحيون بن حارث بن عبد الله بن عبد العزيز الهواري (ت: سنة 307 ه)؛ من مواطني مورور بالأندلس؛ جال في بلاد المشرق؛ وسكن مدة باليمن؛ وتفقه بمصر للشافعي، حافظا  لمذهبه. وكان يمتاز بالخط الحسن .
3 _  ثم أبو جعفر أحمد بن نصر بن زياد الهواري (ت: سنة 317 أو 319 ه)؛ وهو من فقهاء المالكية المتمكنين، والمبرزين؛ كان ملما بعلم الفرائض؛ قال ابن فرحون أنه قليل الكتب؛ علمه في صدره.
4 _ ثم أبو بكر يحيى بن خلفون الهواري المؤدب (ت: سنة 347 ه)؛ قال عنه المالكي: ((كان من أقرأ أهل زمانه. وكان فاضلا)). ومن خلال ما ذكره المالكي؛ يفهم أنه كان حاد الطبع، سريع الانفعال؛ كما عرف بعداوته الشديدة للمذهب الفاطمي الشيعي.
5 _ ثم أبو الحسن علي بن سعيد بن أحمد الفاسي الهواري (كان حيا سنة 399 ه)؛ فقيه، وراوية
6 _ ثم أبو عبد الله محمد بن سفيان الهواري (توفي بالمدينة المنورة سنة 415 ه)؛ وهو من المشتغلين بعلوم القرآن؛ وله كتاب الهادي في القراءات، وغيره .
7 _ ثم أبو تمام غالب بن محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن نهيك الأشوني الهواري (ت: سنة 440 ه)؛ كان من العلماء المهتمين بعلم الحساب .
8 _ ثم أبو مسلم مؤمن بن فرج الطرابلسي الهواري (ت: سنة 442 ه)؛ وهو من أفاضل الفقهاء بطرابلس .
9 _ ثم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحاج الهواري يعرف بابن حفَاظ (من أعيان النصف الثاني من القرن الخامس للهجرة)؛ وهو من أهل جزيرة شقر؛ كما أنه ممن لازم أبا سليمان الباجي، وتفقه عنده؛ وكان يميل إلى مذهبه؛ القائل بجواز مباشرة النبي صلى الله عليه وسلم الكتابة بيده. ولكنه تخلى عن هذا الاعتقاد؛ معلنا توبته؛ بعد أن شاهد حلما أفزعه. وحكايته وردت في الغنية، والتكملة، ونفح
الطيب .
10 _ ثم أبو الطيب عبد المنعم بن من الله بن أبي بحر القيرواني الهواري (ت: سنة 493 ه)؛ كان أديبا، وشاعرا.
11 _ ثم ذو الرئاستين حسام الدولة أبو مروان عبد الملك بن رزين بن هذيل بن خلف ابن لُب بن رزين الهواري (ت: سنة 496 ه)؛ اكتفت بعض المصادر بتلقيبه بالبربري لا غير؛ بينما ينسب ابن حزم  في الجمهرة  بني رزين؛ أمراء السهْلة بالأندلس إلى
هوارة. وكان بنو رزين هؤلاء يستوطنون السهلة التي تمتد بين الثغرين: الأعلى، والأدنى؛ ثم اقتطعوها لأنفسهم، واستبدوا ا أيام جدهم هذيل بن خلف؛ منتهزين فرصة الاضطرابات؛ التي حدثت في أواخر الدولة الأموية. وإذا كان هذيل لا يجيد سوى مهنة القتال، ولغة السلاح؛ فقد نبغ في ذريته ذو الرئاستين أبو مروان عبد الملك؛ الذي أشاد بمناقبه الأدباء، والمؤرخون. فمما قاله فيه الفتح بن خاقان: ((ورث الرياسة من ملوك  عضدوا مؤازِرهم، وشدوا دون النساء مآزِرهم، ولم يتوشحوا إلا بالحمائل، ولا جنحوا للباس إلا في أعنة الصبا والشمائل، وركبوا  الصعاب فذللوها، وابتغوا سببا للنجوم حتى انتعلوها، وملكوا الملك بأيد، وعقلوه من النخوة بقيد؛ وكان ذو الرياستين منتهى فخارهم، وقطب مدارهم؛ شيد بناءهم، وقيد غناءهم؛ رجلا اتخذته البسالة قلبا، وضمت عليه شغافا وخلبا؛ لا يعرف جبنا ولا خوار، ولا يتلو غير سور الندى سورا؛ وكانت دولته موقف البيان، ومقذف الأعيان... وله نظم ونثر ما قصر عن الغاية، ولا أقصر عن تلقي الراية)).
12 _ ثم أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن من الله ابن أبي بحر الهواري يعرف بالكماد (كان حيا سنة 527 ه)؛ كان أحد الرواة؛ وهو من أهل فاس؛ كان أبوه قد نزح إليها من القيروان، بعد فتنة أعراب بني هلال .
13 _ ثم أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الأندلسي الهواري (ت: سنة 533 ه)؛ وهو من فحول الشعراء، وعلماء اللغة، والأدب؛ قال فيه ابن الأبار: ((إبراهيم... بن خفاجة الهواري الشاعر، من أهل جزيرة شقر... وكان عالما بالآداب، صدرًا في البلغاء، متقدما في الكتاب والشعراء؛ يتصرف كيف يريد؛ فيبدع، ويجيد؛ ناظما، وناثرًا، ومادحا، وراثيا، ومشببا، ومشبها. كان نزيه النفس؛ لا يكتسب بالشعر، ولا يمتدح رجاء الرفد)). 1 وقال فيه معاصره، وصديقه الفتح بن خاقان: 2 ((مالك أعنَّة المحاسن، وناهج طريقها، العارف بترصيعها وتنميقها، الناظم لعقودها، الراقم لبرودها... تصرف في فنون الإبداع كيف شاء، وأبلغ دلوه من
الإجادة الرشاء؛ فشعشع القول وروقه، ومد في ميدان الإعجاز طلقه؛ فجاء نظامه أرق من النسيم العليل، وآنق من الروض البليل , أما ابن بسام فيفيض ثناء على ابن خفاجة، ويدرج ضمن كتابه عينات شعرية، ونثرية كثيرة لهذا الأديب الجليل. ومن قوله فيه: ((الناظم المطبوع الذي شهد بتقديمه الجميع؛ المتصرف بين حكمه وتحكمه البديع... نشأ ببلاد الجانب الشرقي من الأندلس؛ فلم يذكر معه هناك محسن، ولا لغيره فيه وقت حسن؛ ولا لأعرفه تعرض لملوك الطوائف بوقتنا؛ على أنه نشأ  في أيامهم؛ ونظر إلى افتهم في الأدب، وازدحامهم؛ وهو اليوم بمطلعه من ذلك الأفق؛ يبلغني من شعره ما يبطل السحر، ويعطل الزهر؛ وقد أثبت بعض ما وقع من كلامه؛ فتصفحه؛ تعلم أنه بحر النظام، وبقية الأعلام)). 1 ونقل المقري في نفج الطيب  أيضا مقطوعات كثيرة جدا؛ من أشعار ابن خفاجة؛ كان
يستشهد ا المرة بعد الأخرى. كما قال فيه: ((وأبو إسحاق بن خفاجة كان أوحد الناس في وصف الأار، والأزهار، والرياض، والحياض، والرياحين، والبساتين)). 1 ((وكان صنوبرِي الأندلس أبو إسحاق بن خفاجة؛ وهو من رجال الذخيرة، والقلائد، والمسهب، والمطرب، والمغرب؛ وشهرته تغني عن الإطناب فيه؛ مغْرى بوصف الأار، والأزهار، وما يتعلق ا؛ وأهل الأندلس يسمونه الجَنَّان؛ ومن أكثر من شيء عرف به)).. وأورد المقري خبرا مفاده أن رسولا من الأندلس مثُل أمام سلطان المغرب الأقصى أبي عنان المريني؛ وألقى أبيات ابن خفاجة هذه بين يديه؛ على سبيل الافتخار ببلاده الأندلس. فاستنكر أبو عنان وصف الأبيات للأندلس بجنة الخلد؛ التي لو خيِّر؛ لاختارها؛ فقال أبو عنان: (("كذب هذا الشاعر... وهذا خروج عن رِبقَة الدين؛ ولا أقلّ من
الكذب، والإغراق؛ وإن جرت عادة الشعراء بذلك الإطلاق". فقال الخليلي [الرسول الوافد من الأندلس]: "يا مولانا؛ بل صدق الشاعر؛ لأا موطن جهاد، ومقارعة للعدو وجلاد؛ والنبي صلى الله عليه وسلم؛ الرءوف، الودود، الرحيم، العطوف؛ يقول: الجنة تحت ظلال السيوف".فاستحسن منه هذا الكلام، ورفع عن قائل الأبيات الملام)
14 _ ثم أبو الفضل بن عبد الله بن نزار القابسي الهواري (من أعلام النصف الثاني ما القرن السادس للهجرة)؛ أديب وشاعر؛ وكان في خدمة بني عبد المؤمن؛ إذ ولي خطة الكتابة لديهم .
15 _ ثم أبو يوسف حجاج بن يوسف الهواري (توفي بمراكش سنة 572 ه)؛ وهو عالم وأديب، كان فصيح اللسان، وبليغا.
16 _ ثم أبو علي الحسن بن حجاج بن يوسف الهواري (ت: سنة 598 ه)؛ أصله من جهات بجاية، ويقيم بمراكش؛ وكان من الفقهاء؛ وولي الخطابة بإشبيلية سنة 580 ه.
17 _ ثم ميمون الهواري (من أعيان القرن السادس للهجرة)؛ ذكره ابن الأبار بقوله: ((من سكان قرطبة؛ كان أديبا فقيها؛ وله شعر فيما جرى بين أبي الوليد بن رشد، وأبي محمد بن أبي جعفر؛ في التفضيل بين ا لهيلَلَة والحَمدلَة فضل فيه قول ابن رشد)) .
18 _ ثم أبو موسى عمران بن موسى بن ميمون السلاوي الهواري (توفي بسلا سنة 640 ه)؛ كان من الحفاظ المشتغلين بعلوم التفسير، والعربية، والنحو، والأدب.
19 _ ثم أبو موسى عمران بن موسى بن معمر الطرابلسي الهواري (توفي بتونس سنة 660 ه)؛ فقيه، ولي القضاء بطرابلس، وتونس فكان محمود السيرة.
20 _ ثم أبو القاسم بن عمر بن أبي القاسم الهواري الإسكندي (من أعيان النصف الثاني من القرن السابع للهجرة)؛ فقيه، وهو أخو وجيه الدين منصور بن العمادية لأمه. وهو ممن أجاز لابن جابر الوادي آشي.
21 _ ثم جمال الدين محمد بن سليمان بن عبد الله ابن يوسف الهواري المعروف بابن أبي الربيع (توفي بالقاهرة سنة 673 ه)؛ كان من أفاضل الأدباء .
22 _ ثم أبو علي الحسن بن موسى بن معمر الطرابلسي الهواري (ت سنة 682 ه)، وهو أخو أبو موسى عمران السابق الذكر؛ وكان أبو علي من المستوعبين لعلوم الفقه والأدب، وتعرض في حياته العملية لمحن عديدة في ظل الدولة الحفصية؛ وولي خطة القضاء
في عهد المستنصر الحفصي، ثم خطة العلامة الكبرى، وخطة الأرفاع، والنظر في خزانة الكتب؛ ولكن السلطان سخطه، ونفاه إلى المهدية؛ ثم رضي عنه.
23 _ ثم أبو الحسن نور الدين علي بن يونس بن عبد الله التونسي الهواري (ولد سنة 668 ه)؛ وهو من العلماء الأفاضل، ومن المصنفين؛ شرح أصلي ابن الحاجب.
24 _ ثم منصور بن سليم بن منصور الجزيري الهواري (كان حيا سنة 684 ه)؛ فقيه أجاز لابن جابر الوادي آشي في السنة المذكورة .
25 _ ثم أبو فارس عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز بن أحمد بن نبيه الجزيري السبتي الهواري (ت: سنة 701 ه)؛ فقيه. وهو من شيوخ محمد المجاري الأندلسي.
26 _ ثم أبو يحيى بن أبي بكر بن برنيق االمجريسي  الهواري (كان حيا سنة 707 ه)؛ وهو من سكان طرابلس؛ وكان فقيها؛ له إلمام ومشاركة في علوم شتى؛ منها: أصول الدين، والفقه.
27 _ ثم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الهواري (كان حيا سنة 707 ه)؛ فقيه، وصوفي من سكان تونس؛ له شعر .
28 _ ثم أبو بكر يحيى بن أبي القاسم بن جماعة التونسي الهواري (ت: سنة 712 ه)؛ فقيه .
29 _ ثم أبو علي عمر بن علي بن قداح التونسي الهواري (توفي بعد عام 730 ه)؛ إمام من أئمة الفقه المالكي؛ ومن المختصين بالفتيا؛ وولي قضاء الجماعة بتونس؛ فكان حميد الذكر؛ قام بإعداد بعض التقييدات في بعض المسائل.
30 _ ثم أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن يوسف بن كثير المنستيري الهواري (توفي في تونس بالطاعون سنة 749 ه)؛ وهو فقيه مالكي، ومن الحفاظ، ضليع في علوم: الأصول، والعربية، والبيان، والحديث، والكلام؛ ولي قضاء الجماعة بتونس، فكان
شديدا في أحكامه؛ وأنجز شرحا مفيدا لمختصر ابن الحاجب؛ وهو شرح جامع الأمهات لابن الحاجب؛ في فقه، والفتوى .
31 _ ثم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي الهواري المعروف بابن جابر (توفي في إلبيرة سنة 780 ه)؛ وهو من المرية. قال فيه ابن الخطيب: ((رجل كفيف البصر، مدلٌ على الشعر، عظيم الكفاية والمنة، على زمانته. رحل إلى المشرق؛ وتظاهر برجل من أصحابنا يعرف بأبي جعفر الإلبيري؛ صارا روحين في جسد؛ ووقع الشعر منهما بين لَحي أسد، وشمَّرا للعلم وطلبه؛ فكان وظيفة الكفيف النظم، ووظيفة البصير الكَتْب؛ وانقطع الآن خبرهما)). 1 وأضاف المقري إلى هذه الترجمة: 2 ((ودخل مصر والشام؛ واستوطن حلب؛ وهو صاحب البديعية المعروفة ببديعية العميان؛ وله أمداح نبوية كثيرة، وتواليف؛ منها: شرح ألفية ابن مالك، وغير ذلك، وله ديوان شعر، وأمداح نبوية في غاية الإجادة)). قام أيضا بشرح ألفية ابن المعطي الزواوي.
32 _ ثم أبو عبد الله محمد بن عمر الهواري (توفي بوهران سنة 843 ه)؛ وهو الولي الصالح المخصوص بالزيارة في مدينة وهران. ألف منظومة غير معربة عرفت باسم سهو والتنبيه؛ انكب على تصحيحها عروضيا، ولغويا الفقيه أبو زيد عبد الرحمن المقلش؛
ولما أخبر أبو عبد الله الهواري بذلك أجابه: ((هذا السهو يقال له سهو المقلش؛ أما سهوي فهو سهو الفقراء؛ إنما ينظرون فيه إلى المعنى؛ ومن أين العربية، والوزن لمحمد الهواري؛ بل سهوي يبقى على ما هو عليه)). 1 ويفهم  بالطبع  من هذا أنه تعمد كتابته ذا الشكل غير المعرب، ولا الموزون؛ لكي تستفيد منه العامة. وله أيضا التسهيل، والتبيان، وتبصرة السائل.
33 _ ثم أبو محمد عبد السلام الفاسي الهواري (ت: سنة 1328 ه)؛ وهو من فقهاء المذهب المالكي؛ ولي القضاء؛ وله بعض المؤلفات؛ منها: كتاب شرح وثائق البناني.
34 _ ثم أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد الهواري كان فقيها، وراوية، ومحدثا وكاتبا بليغا.

_________________________________________________
هذا ما أمكن إدراجه عن رجال العلم، والأدب من قبيل هوارة أصلا؛ أما أعلام السياسة، والحكم منهم فهم: ..
35 _ عبد الواحد بن يزيد الهواري (ت: سنة 124 ه)؛ وهو قائد الصفرية الزاحفين على القيروان؛ في السنة التي ولي فيها حنظلة ابن صفوان الكلبي؛ فانتهت ثورته بالفشل، إذ قتل هو، وعدد كبير من أنصاره.
36 _ ثم عياض بن وهب الهواري (كان حيا سنة 196 ه)؛ قاد ثورتين على أمراء القيروان: الأولى سنة 179 ه؛ ضد هرثمة بن أعين، أما الثانية فضد الأمير إبراهيم بن ألأغلب، وابنه عبد الله.
37 _ ثم مجاهد بن مسلم الهواري (من أعلام النصف الأول من القرن الثاني للهجرة)؛ وهو أحد قادة عبد الرحمن بن حبيب؛ المتغلب على القيروان.
38 _ ثم أبو يحيى بن قَرياس الهواري (ت: سنة 156 ه )؛ ثار على يزيد بن حاتم والي إفريقية؛ ولكنه لم يفلح؛ وقتل مع عدد من أنصاره الهواريين، والزناتيين والنفوسيين.
39 _ ثم وزواوة بن نعم الحلفاء الهواري (كان حيا سنة 212 ه)؛ وهو من القادة الذين أرسلوا لغزو صقلية.
40 _ ثم أصبغ بن وكيل الهواري المعروف بفرغلوش (ت: 216 ه)؛ جاء هذا القائد البحري مع رفاق له من متطوعي الأندلس. ولما وصل وجد جيش المسلمين في صقلية في حالة سيئة؛ فكان نجدة إلهية إليهم. وبشروط منه سلمت إليه قيادة المسلمين بالكامل؛ منعا للتضارب، والتناقض؛ ولكنه لم يدم طويلا؛ إذ مات بوباء الطاعون؛ الذي اجتاح صقلية، ومات منه كثير من المسلمين.
41 _ ثم زنون (ذي النون) بن سليمان بن السمح بن وردحيقن الهواري؛ وقد سماه المؤرخون العرب في البداية دنون، ثم ذي النون فيما بعد (توفي بأقليش سنة 274 ه)؛ وهو جد بني ذي النون ملوك طليطلة في زمن الطوائف. كان في بداية أمره بحصن أقليش؛
قاعدة كورة شنتبرية؛ حيث أسند إليه السلطان محمد ابن عبد الرحمن بن الحكم إدارة شئون قومه، ومن سكن كورة شنتبرية. وذا بدأ شأم في الرياسة والملك. وكان أول من دخل من هذه الأسرة إلى بلاد الأندلس جدهم سليمان بن السمح.
42 _ ثم الأمير موسى بن زنون (ذي النون) بن سليمان بن السمح بن وردجيقن الهواري (ت: سنة 295 ه)؛ يعتبر هو المؤسس الأول لإمارة بني ذي النون في بلاد الأندلس؛ ولي إمارة شنتبرية بعد وفاة أخيه أبي جوشن؛ الذي لم يدم حكمه طويلا؛ حيث عاجلته
المنية. وكان من قبل هو وأخيه رهينتين لدى محمد بن عبد الرحمن بقرطبة؛ ضمانا لطاعة أبيهما زنون. ولما ولي موسى إمارة شنتبرية؛ شرع في التطلع للاستبداد؛ وانتهز فرصته في عهد عبد الله ابن محمد الأموي؛ فكان له ذلك؛ وبقي حتى وفاته.
43 _ ثم الأمير الفتح بن موسى بن زنون (ذي النون) ابن سليمان بن السمح الهواري (ت: سنة 303 ه)؛ خلف والده في الاستبداد بحصن أقليش بالأندلس، وقتله واحد من أتباعه؛ غدرا أمام طليطلة.
44 _ ثم يحيى بن موسى بن ذي النون الهواري (ت: سنة 325 ه)؛ كان من ولاة الدولة الأموية؛ ولكنه أخذ في قطع الطرق، والتعرض للناس؛ فأرسل الأمير عبد الله بن محمد الأموي جيشا لمطاردته؛ فقبض عليه؛ ثم صفح عنه الناصر؛ فانصلح حاله.
45 _ ثم الأمير مطرف بن موسى بن ذي النون الهواري (ت: سنة 333 ه)؛ في البداية أقطعه أبوه  الأمير المستبد على بني أمية  حصن وبذة؛ ولما اعتلى عبد الرحمن الناصر لدين الله عرش الخلافة؛ أعلن الأمير مطرف ولاءه؛ فأقره الناصر في إمارته؛ ثم
أضاف إليه أغلب الحصون والقرى في مقاطعة شنتبرية؛ وظل محافظا على العهد، والطاعة إلى يوم وفاته. غير أنه جاء في القطعة التي حققها عبد الرحمن علي الحجي لكتاب المقتبس؛ أن الخليفة المستنصر بالله أقر لمطرف بن إسماعيل إمارة وبذة وبقية الحصون في
عام 363 ه؛ مما يعني أن المطرف لم يمت في سنة 333 ه؛ كما ذكرت مصادر أخرى.
46 _ ثم عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون الهواري (من أعلام النصف الثاني من القرن الرابع للهجرة)؛ حكم في عهد الحاجب لمنصور محمد بن أبي عامر؛ وكان مستبدا بنواحي شنتبرية؛ على نهج أسلافه من بني ذي النون. ولما استنجد به سكان طليطلة؛ لصد
جور واليهم عبد الملك بن متيوه؛ بعث إليهم ولده إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذي النون؛ الذي استولى على المدينة، وأحسن السيرة فيهم.
47 _ ثم الظافر إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر ابن ذي النون الهواري (ت: سنة 429 أو 435 ه)؛ سار سيرة حسنة في حكم طليطلة؛ ثم أضيفت إليه قلعة كونكة؛ وقد أخذ عليه ابن حيان  كما نقل صاحب الذخيرة  ميله إلى البخل، ((والكلف بالإمساك، والتقتير في الإنفاق)) بالإضافة إلى سبقه لإعلان الخلاف والفرقة، والتطرف.
48 _ ثم هذيل بن خلَف بن ُلب بن رزين الهواري المعروف بابن الأصلع (من أعلام أوائل القرن الخامس للهجرة)؛ نقل كل من: ابن عذاري، وابن الخطيب عن ابن حيان خبر هذيل هذا بقولهما هو: ((صاحب السهلة؛ متوسطة ما بين الثغرين الأعلى والأدنى؛ من قرطبة. وكان من أكابر برابر الثغر؛ ورث ذلك عن سلفه. ثم سما لأول الفتنة إلى اقتطاع عمله، والأمارة بجماعته، والتشبه بجاره إسماعيل بن ذي النون؛ في الشرود عن سلطان قرطبة. فاستوى له من ذلك ما أراد؛ هو وغيره؛ إلا أنه كان مع تعززه على هشام؛ لم يخرج عن
طاعته؛ ولا وافق منذرا، وأصحابه على التمالؤ عليه؛ إلى أن ظفر سليمان شام المؤيد؛ المخلوع آخر القوم بقرطبة؛ فسلك مسلكهم. ورضي منه بذلك سليمان؛ وعقد له على ما في يده؛ لعجزه عنه... فسلم من معرة الفتنة أكثر وقته، وتخطته الحوادث لقوة سعده؛ واقتصر مع ذلك على ضبط بلده المرسوم بولاية والده؛ وترك التجاوز لحده، والامتداد إلى شيء من أعمال غيره. فاستقام أمره، وعمر
بلده، وأنظر بعد جمهور الثوار بالأندلس مدة  الحياة. وليس في بلد الثغر أخصب بقعة من سهلته المنسوبة إلى بني رزين سلفه؛ لاتصال عمارا؛ فكثر ماله؛ إذ ناغى جاره، وشبيهه إسماعيل بن ذي النون في جمع المال؛ ونافسه في خلال البخل، وفرط القسوة... وكان بارع الجمال، حسن الخلق، أرفع الملوك همة في اكتساب الآلات... وتصير أمره إلى الحاجب ذي الرياستين أبي مروان عبد الملك بن رزين ابن هذيل؛ حسام الدولة. وعندئذ احتفل مجدهم، وبلغ النهاية في الإشراف نجدهم)). 1 وبعد وفاة هذيل خلفه ابنه عبود بن هذيل؛ ولما توفي  ولي بعده عبد الملك.
49 _ ثم الأمير المأمون أبو زكرياء يحيى بن إسماعيل ابن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون الهواري (ت: سنة 460 أو 467 ه)؛ وهو من ملوك الطوائف ببلاد الأندلس؛ تولى  بعد وفاة والده  على طليطلة؛ وتزاحم مع ابن هود على وادي الحجارة؛ فتقاتلا؛ واستعان كل منهما بالنصارى ضد خصمه؛ مما أدى إلى تخريب بلادهما من طرف النصارى. واستمرت الحرب سجالا بينهما؛ حتى وفاة ابن هود. عندها.. تمكن يحيى بن ذي النون من إخضاع شرق الأندلس كله تحت سلطانه؛ إلى أن مات بطليطلة. وقال فيه أبو محمد الحجاري في كتاب المغرب: ((لم يكن فيهم (بنو ذي النون) أعظم قدرا، ولا أشهر ذكرا منه؛ اجتمع في مجلسه أبو عبد الله محمد بن شرف؛ حسنة القيروان، وعبد الله بن خليفة المصري؛ الحكيم (الشاعر)، وأبو الفضل البغدادي؛ الأديب (محمد بن عبد الواحد الدارمي). ولم يجتمع عند ملك من ملوك الأندلس ما اجتمع عنده من الوزراء والكتاب الجلة؛ منهم: أبو عيسى بن لبون (الأديب الشاعر والوزير
القائد)، وابن سفيان (أبو محمد الشاعر البليغ)، وأبو عامر بن الفرج (الوزير الشاعر)، وأبو المطرف بن مثنى)).
50 _ ثم حفيده القادر يحيى بن إسماعيل بن المأمون ابن يحيى بن ذي النون (توفي مقتولا في بلسية سنة 481 أو  485 ه)؛ لم يسر سيرة أسلافه؛ فكان سيئ الرأي؛ فانتهى أمره بالقتل؛ والوصول بدولته إلى السقوط في يد المرابطين.
51 _ ثم يعقوب بن يوسف بن حيون الهواري (من أعلام النصف الأول من القرن الثامن للهجرة)؛ ولاه السلطان العبد الوادي أبو حمو الأول سنة 710 ه قائدا على بني توجين؛ بعد إخضاعهم.

منقول من كتاب القبائل الأمازيغية لـ(بوزياني الدراجي) بتصرّف .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق