أبو زكرياء بن وكمين الهواري
(ق: 5هـ/11م)
أبو زكرياء الهواري، علم من أعلام المغرب الأوسط، واسع الاِطِّلاع، محقِّق متين، تمسَّك بالأساليب العلمية المعروفة في زمانه.
وكان مقصدا لطلاَّب العلم، ومرجعًا للعلماء، قويًّا في دين الله، شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شجاعا صريحا.
قام مقام المفتي والقاضي والحاكم، وكان الناس يرجعون إليه في قضاياهم وخصوماتهم.
المصادر:
*علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 4/194-198.
السمح بن عبد الجبار الهواري
(ق: 3هـ / 9م)
أحد أعلام قبيلة هوارة الشهيرة، التي سكنت الأوراس بشرق الجزائر.
قال عنه الشمَّاخي: إنـَّه عالم فقيه، ترجم له ابن سلام.
إلاَّ أنَّ ما بين أيدينا من كتابه «بدء الإسلام وشرائع الدين» ليست فيه ترجمته، مما يدفعنا إلى القول بأنَّ الكتاب رُبـَّمَا لم يصلنا كاملا.
ابن الصغيـر الهواري
(النصف الثاني ق: 3هـ / 9م)
من فقهاء تيهرت الرستميـَّة أخذ علمه عن علمائها.
كان من خاصَّة الإمام أبي اليقظان محمَّد بن أفلح (حكم 261-281هـ) يجلسه أمامه في مجالسه العلميـَّة لمكانته عنده.
كان خطيبًا، وله شأن في الفقه.
وليس ابن الصغير الهواري الإباضي هذا هو ابن الصغير المؤرِّخ الرستميَّ المعرروف، صاحب كتاب أخبار الأيـمَّة الرستميِّـين.
عبد الله اللمطي الهواري
(أواخر ق: 3هـ / 9م)
من علماء تيهرت الرستميـَّة في المعقول والمنقول، أخذ علمه عن علمائها، وكان معاصراً للإمام أبي اليقظان محمد بن أفلح (حكم: 261-281هـ).
اشتهر في الجدل والمناظرة والتأليف، وكان غاية في علم الكلام، فكتب في الردِّ على الفرق، والردِّ على مقالاتها، وكان يناظر المعتزلة الواصلية؛ وروى عنه مؤرخ الدولة الرستمية ابن الصغير رواية مناظرة، جرت بينه وبين معتزلي، اعترف له في آخرها بالسبق قائلاً: «خرجتَ منها يا ابن اللمطي».
ونظراً لمكانته في الجدل، ورسوخ قدمة في الحجة والبرهان، اختاره الإمام يعقوب بن أفلح، وقدَّمه ليمثِّله في التحكيم الذي جرى بينه وبين ابن أخيه أبي حاتم يوسف، إثر الفتنة الداخلية التي ألـمَّت بالأسرة الرستمية بخاصَّة، وبالمجتمع التيهرتي بعامـَّة.
المصادر:
*ابن الصغير: أخبار، 82 *الشماخي: السير، 1/190 *البرادي: الجواهر *الكعاك: موجز، 205 *بحاز: الدولة الرستمية، 339 *نويهض: معجم أعلام الجزائر، 60 *جودت: العلاقات الخارجية، 55 *الحريري: الدولة الرستمية، 236.
عبد الله بن مانوج اللمائي الهواري
(أبو محمد)
(ط9: 400-450هـ / 1009-1058م)
أحد الفقهاء الذين أثروا التراث الفكري الإباضي، مع ثلَّة من العلماء عُرفوا بأصحاب الغار، إذ اجتمعوا على تأليف موسوعة فقهية، في غار أمجماج بجزيرة جربة، وهم: أبو عمران موسى بن زكرياء، وأبو عمرو النميلي، وأبو يحيى زكرياء بن جرناز، وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح المزاتي، وأبو مجبر توزين المزاتي.
والديوان أوَّل سابقة - فيما نعلم - في التأليف الجماعي لدى علماء الإسلام، يقع في اثني عشر جزءا، تلف الجزء الأخير منه، ولا يزال مخطوطا.
أما نشأة عبد الله فإنـَّه دخل باب العلم متأخرا، إذ كان يرعى غنما فمرَّ به شيخ من قبيلة لماية، فقال له: «اعلم أنَّ غنما ترعاها اللحية هي خير الغنم، وأنَّ لحية ترعى الغنم هي شرُّ اللحى» فكانت هذه المقالة سببا في تفرّغه للتحصيل، فجلس إلى مشايخ الجزيرة: أبي مسور يسجا بن يوجين، وأبي صالح بكر بن قاسم اليراسني، وأبي موسى عيسى بن السمح الرُّباني.
ثمَّ رجع إلى أهله، فلقيه الشيخ اللمائي وقال: «اعلم أنَّ الغدران كلَّها تأخذ الماء، وإنـَّما التفاضل فيما يبقى فيها الماء» فعاد للتحصيل، حتَّى تضلَّع في العلم، فجلس للإفتاء والوعظ والتأليف؛ ومن تلاميذه ماكسن بن الخير الجرامي.
عاصر أبو محمد كثيراً من العلماء أمثال: أبي القاسم يونس ابن أبي زكرياء، وأبي نوح صالح ابن إبراهيم، وتذكر المصادر لقاءات عديدة بينهم، ومسائل علمية كانت مجال حديثهم ومناقشاتهم.
له فتاوى متناثرة في كتب الفقه والسير الإباضية.
قال عنه الدرجيني: «كان رجلا عليما فقيها ورعا زاهدا، ذا اجتهاد وسنة حسنة».
عاش زاهدا في الدنيا على ضيق حاله، راضيا بما قسم الله له، وقُتل شهيدا في غارة.
المصادر:
*المزاتي: سير المزاتي (مخ) 45
*أبو زكرياء: السيرة، 1/241 ؛ 2/283
*الوسياني: سير (مخ) 1/46، 58، 82 ؛ 2/187-188
*الدرجيني: طبقات، 1/159-160؛ 2/349، 394، 395، 400-403، 409-414
*الشماخي: السير، 2/70-71
*علي معمَّر: الإباضية في موكب، ح2/ق2/262 ؛ ح3/121، 126
*سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 99-100
العسيري الهواري
(ق: 3هـ / 9م)
ذكره ابن سلاَّم قائلاً: «رجل يقال له العسيري، هواريٌّ، رجل عالم فقيه، بصير واسع العلم».
سكن القيروان وفحصها، ثمَّ انتقل إلى سوسة، ويبدو أنـَّه جمع إلى العلم الثروة الواسعة، وهو من إباضيـَّة المغرب الأدنى.
المصادر:
*لوَّاب بن سلاَّم: الإسلام وتاريخه، 159 *الشمـَّاخي: السير، 1/223.
مالك بن سحران الهواري
(حي في: 142هـ / 759م)
رجل قيادة وشجاعة، عيَّنه الإمام أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (ت: 144هـ/761م) قائداً على جيشه الذي جهَّزه لمواجهة جيش محمد بن الأشعث الخزاعي، الذي كان بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي بين سنة 141هـ/758م و142 هـ/759م، وكان النصر لمالك ابن سحران.
وفي السنة نفسها وقعت معركة «مغمداس» التي انتصر فيها جند المعافري على جيش أبي الأحوص العبـاسي، وقـد يـكون مـالك ممَّن شـارك فيهـا.
المصادر:
*الشماخي: السير، (ط.ع) 1/118 *جودت : العلاقات الخارجية، 27.